الأحد، 28 أغسطس 2016

فطور "العرفج" - الحلقة الثالثة

استكمالاً لمقالة "السعادة والتعرفج" ومعايير السعادة المختلفة لكل فردٍ منا في المقال السابق، كنت قد ذكرت افطار الدكتور البسيط ووعدت بوقفة وفي الحقيقة هو رأي أُبديه كمتابع ونقاط خرجت بها من هذه الفقرة التي يشاركنا إياها الدكتور أحياناً.
فعلى خلاف المشاهير الذين ينتقون بعناية إظهار أجزاء من حياتهم اليومية ويغلب عليها طابع الرسمية والفخامة ، نجد أن الدكتور لايجد غضاضةً في نقل افطاره المنزلي صوتاً وصورة الخالي من التنسيق والزخرفة..، فلا نرى القهوة الداكنة، ولا وردةً ملقاةً على طاولة الطعام ، بل اصنافاً محدودة وغير متكلف في إعدادها، ناهيك عن أشكال وألوان الأطباق التي تتضمن جميع ألوان القوس قزح أحياناً.
أن تبدأ السنابة بشكر الله وبسعادة لأمرٍ نعتاد القيام به يومياً وكأن العرفج يقول أن مفاتيح البهجة متوفرة في أقل الأشياء من منظورنا ولكنها عظيمة في معناها ،، ولو إقتصر ذلك المعنى على توفر تلك الوجبة لكفى!
الدكتور يعرف يقيناً بأن جملةً من المنتقدين المتصيدين لكل ماهو مستنكراً عليهم -وكأن غيرهم لابد وأن يكونوا نسخةً منهم - سيجدون فرصةً في إلقاء عبارات الإستنقاص والسخرية منه ويتضح ذلك بجلاء حينما يذكر هو بعضاً منها كأمثلة لمتابعيه ، وهو كمن وضع فخاً ليصطاد به المتنطعين والفارغين ليخرج منهم بفائدة لهم ولغيرهم، ويتضح ذلك في سناباته التالية ويكون بذكره لما استقبله من سيل الانتقادات بكل رحابة صدر معلقاً بإختصار وبسخرية مؤدبة ، فالعرفج يذكر ماقالوه له سلباً وفي العلن وأخلاقه تمنعه أن يشهر بأي أحد منه لذلك يخرج المتابع بفائدة الثقة في النفس والشجاعة وثقافة الحوار المتحضر مع المخالفين .. كل ذلك في كلمة ورد غطاها ، فالدكتور اذكى من ان يضيع وقت متابعيه في مسألة شخصية وفي عين الوقت يشعر المخالفين له بقلة حيلتهم وان يفكروا مراراً كيف لهم أن يأثروا على مزاج متعرفج في الأساس!
نقطة اخرى لمستها من فقرة فطور العرفج وهي زرعه وببراعة لرابطٍ عاطفي بينه وبين متابعه بالتبسط ، فمن يخاطبك وهو على فراشه وأول يومه ومن ثم على مائدة إفطاره إلى كتبه ونشاطاته اليومية ..يشعرك بأنك من المقربين لديه فلا تملك إلا إحترامه وتقديره .
ومضة:
قال احدهم " إن جعل البسيط معقداً هو أمر شائع،
ولكن جعل المعقد بسيطاً ، فهذا هو الإبداع"
بقلم:
وليد السنابي

الأحد، 21 أغسطس 2016

السعادة والتعرفج في السناب - الحلقة الثانية

مفاهيم السعادة تختلف من شخص لآخر وتكون مبنية على عدة عوامل من حيث توفرها أو انعدامها، فمثلاً بعضهم يرى أن امتلاك قدراً هائلاً من الثروة يحقق له مبتغاه ، في حين أن البعض الآخر يرى في تقلده لمنصب مهم ذو سُلطة في مجتمعه يحقق له السعادة.

ونلاحظ في أغلب الحالات أن السعادة تم ربطها بما هو آتٍ لنا في المستقبل لذا نكون في رحلةٍ ترقب طويلة في إنتظار حدوث تلك المعجزة، وقد تحدث فعلاً، ولكن بعد أن فترت قوانا من وطئة الزمن، هذا إن ضمنّا عدم تبدل أولوياتنا ذلك الوقت، وقد تنتهي رحلة الحياة قبل ذلك!


وفي الجانب الآخر، أفتح السناب فأرى "العرفج" يبدأ صباحه بقوله أنا سعيد لإستمراري ليومٍ جديد وأنا على قيد الحياة!


ويكمل الدكتور بهجته بتصويره لوجبة الإفطار البسيطة الغير متكلف في إعدادها مهللاً ومرحباً وبطريقة تدفع المتابعين "المنطقيين" منهم إلى توقع بأن هناك أحد الضيوف برفقته، كماتدفع "المفرطين في الرومانسية" إلى انتظار أن يرد صحن الزبادي بتشكله إلى قلب تفاعلاً مع عبارات المدح والثناء!


ونكتشف أن الدكتور وحيداً وماكانت "السنابة الصباحية" إلا أحد مراسيم السعادة والأمل اليومية التي شكلها بنفسه لنفسه ومن ثم لمتابعيه ومن أشياء بسيطه داخل منزله ومتوفرة له، دون أن يتكبد عناء إنتظار تحقيقها من غيره، باعثاً الكثير من الرسائل ولي وقفة مع ذلك قريباً بإذن الله.


بقلم: وليد السنابي

الثلاثاء، 16 أغسطس 2016

أنا والسناب - الحلقة الأولى

مع وجود العديد من برامج التواصل الإجتماعي والثورة التي احدثتها ومازالت ،في مجتمعات العالم بإختلاف اهتماماتها وثقافاتها، وجدت ان "السناب شات" من اكثرها واقعية وتفاعلاً من قِبل الناس، فمن خلاله يتم نقل صورة حية للناشر بلحمه وشحمه دون حجاب بينه وبين متابعيه مظهراً جوانب أخرى لم تكن معروفة لديهم مسبقاً وهذا مالاتمنحه البرامج الأخرى في الغالب.
وعلى غرار "تويتر" الذي أحدث في نظري إعادةً في ترتيب مشاهير المجتمع من مثقفين أو إعلاميين أو حتى ساسة، عن طريق نشاطاتهم اليومية، فنُعجب حيناً بتغريدة أحدهم ونتعجب منها أحياناً أخرى، هذا إن لم نُصدم بكلمة ألقيت بزلة لسانٍ كاشفة للقارئ عن حقيقةٍ ما ، إما في تفكير المغرد او إهتماماته أو حتى مستوى حواره مع معارضيه او .. او الخ، أيضاً "سناب شات" يتيح ذلك ولكن بشكل اكبر وبالصوت والصورة.
ومن خلال متابعتي شبه اليومية للعديد من مشاهير المجتمع، قمت برصد بعض الإنطباعات ، وسأحاول سردها هنا ليستفيد القارئ البسيط مثلي منها أو إعتبارها إضاءات أو فوائد من وجهة نظري الغير متخصصة بطبيعة الحال.
وبما أنني أكتب في صفحة عامل المعرفة الدكتور أحمد العرفج والذي أفسح المجال لي مشكوراً فسيكون التناول للنقاط الإيجابية فقط والتي تهم المتابع، أما السلبيات والتي لايخلو منها أيُنا والعرفج ليس إستثناءً فلن أتطرق لها حالياً على الأقل.
ولايفوتني أن أشكر الدكتور لسماحه لي بالكتابة بدون إظهار إسمي منعاً للإحراج تجنبا لأي تفسيرات أو تأويلات، فما أكتبه يمثل وجهة نظري الخاصة كأحد المتابعين ولا أكثر من ذلك.
التوقيع:
وليد السنابي

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

أحمد العرفج بين الإسهال والإمساك!!




تعقيبا على أحمد العرفج:
ما هكذا يتحدث المختص يا "عرفج"!!

محمد الراشدي

ربما لو لم تكن مقالة "الإسراف اللغوي " المنشورة بعدد الأربعاء بتاريخ 15/ 7/1427 مصدرة باسم كاتبها الأستاذ أحمد العرفج ، وصورته "الأنيقة " ، ومدرجة ضمن حبره الأسبوعي الأصفر ، ربما لولا ذلك لكنت في حل من الاعتقاد أن كاتب تلك المقالة ليس أكثر من أعجمي كسول ، من أولئك الملتحقين حديثا بمعاهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وقد راعه ما رأى من اتساع اللغة ،وتعداد مفرداتها , وانفساح أفقها , فأدرك أنه لا محالة عاجز عن بعض مايرى- فضلا عن الكل – وحينها آثر البقاء على عجمته , ولم يكتف بذلك بل راح يكيل السباب لما قصر به كسله عن إدراكه , منحازا إلى بلادته واعوجاج لسانه وعظيم كسله ، متمثلا:
إن البلادة والكسل أحلى مذاقا من عسل!
غير أن كل الشواهد تثبت أن من " أخرج" المقالة هو ذاته صاحب الحبر الأصفر ، والكلام الصائم , والمداخلات الاستجوابية ، ومعالم الخرائط الشعرية , وديوان " الخطايا أسئلة" ، وقبل كل ذلك الحائز على الماجستير بتقدير "جيد جدا" عن "الشكوىفي شعر المتنبي" ( لاحظوا.. المتنبي) ! وذلك هو موضوع الأطروحة العلمية للأستاذ العرفج ، تلك الأطروحة التي نوقشت في ليلة ليلاء, يعلم هو قبل غيره تفاصيلها المثيرة ، وللقراء الكرام الراغبين في الاطلاع على تفاصيل تلك المناقشة مراجعة مركز الوسائل التعليمية بجامعة أم القرى والاستماع إلى التسجيل الصوتي لتلك المناقشة "المميزة"!.
ورغم كل ماسبق من دلائل الوعي والتبحر اللغوي لدى صاحب المقالة ، إلا أن حديثه ذاك كان من البدائية والدهشة والتسطيح بحيث يصعب تصور صدوره عن مثله , فضلا عن إمكانية تخيل أن تنعت اللغة من قبله بمثل تلك النعوت ، ولست أعلم إن كان الأستاذ العرفج لم يعثر في كل قواميس اللغة التي زعم في بداية مقالته أنه قام بتصفحها ، على نعوت وأوصاف أليق باللغة , وأكثر ملائمة للذوق من مفردات ذلك المعجم " الحمّامي"- والحمّامي نسبة إلى الحمّام- على غرار" الإسهال" ، " الإمساك" ، " الإخراج"، تلك النعوت التي أصر الأستاذ العرفج أن "يخرج " منها أوصافا للغة في أحوالها المختلفة ، وعلى أية حال فلكل شخص أن يتخير من الألفاظ ما يناسبه , ويعبرعن ذاته, وربما كانت لغة الكتابة في كثير من الأحيان انعكاسا صادقا لظروف الكاتب وما "يعانيه" كيفما كانت تلك المعاناة , والكاتب كذلك هو ابن "بيئته" منها يستمد " لغته" وينسج أفكاره ورؤاه!!
لكنني وللأمانة لم أفهم ما الذي يعنيه الكاتب بوصفه للغة العربية أنها " مصابة بإمساك في الإخراج" ، ربما لأن الكاتب قد " أمسك " عن إيضاح هذه الفكرة , وآثر على طريقة الشعراء أن " يمسك" بالمعنى في "بطنه" وتلك حالة تسمى في اللغة " إمساك الشعراء" وفي ذلك يقول الأستاذ عبدالعزيز السويد في كتابه الساخر" أحيانا" : " كثيرا ماترى بطون الشعراء منتفخة لكثرة ما يتلبد فيها من المعاني " وقد علق الدكتور غازي القصيبي على ذلك في زاويته المتميزة "صوت من الخليج" بالمجلة العربية قائلا وبألم شديد:" صدقت.. سامحك الله"!!
غير الكاتب ورغم " إمساكه" عن شرح الفكرة السابقة ,قد عاد و" أسهل" .. عفوا أقصد " أسهب" في ضرب الأمثلة لإيضاح فكرته عن " إسهال" اللغة ، و" أخرج" أمثلة على ذلك , كالأسد وأسمائه التي تبلغ – على ذمة الكاتب- ثلاثمائة, وأسماء السيف التي تبلغ الخمسمائة " لست هنا متأكدا من الأرقام , وربما كان في الأمر إسهالا رقميا شديدا" ، ورغم أن القضية كانت لغوية صرفة إلا أن الكاتب بدا وقد استهوته فكرة المزاوجة بين واقع اللغة ، والراهن السياسي، ولأجل ذلك عمد إلى "استلاف" لغة محللي السياسة ، وهو الذي أنكر على الكتاب من قبل استلاف لسان القارئ , وعموما فلا تثريب عليه أن يستلف من الألسنة ما يشاء ، طالما أن اللسان العربي المبين في رأيه مصاب بالسفاهة , ومستوجب للحجر!!
وكل الذي يستحق التعقيب في تلك الفقرة" المسيسة " فكرة نضوب آبار اللغة ، والذي يراه العرفج سيكون نتيجة للإسراف في إنفاق الكلمات !!، حسناً سيد "عرفج".. هل تتصور أن لغة قادرة على إنتاج مئات الأسماء الصحيحة ،الدقيقة، المعبرة ، لمسمى واحد ، يمكن أن يتطرق النضوب لآبارها الثرة ؟! .. تلك الآبار التي تنداح مياهها في الأفواه طعام طعم وشفاء سقم، واسأل صديقك المتنبي عمن ابتلي "بفم مر مريض" كيف يجد به مذاق الماء الزلال؟!
وقد كنت أحسبني سأستبضع التمر إلى هجر لو حدثتك عن خصائص هذه اللغة .. عن ذخائر ألفاظها ..عن الترادف .. الاشتقاق .. عن الدقة الفاتنة في رصد أدق التفاصيل ومنحها مسمياتها المقننة ، عن بدهيات كنت أظنها لا تعوز من تصدى للكتابة , وتصدر للحديث عن اللغة , وحاز شهادة عليا في شعر عبقري من عباقرة هذه اللغة ، لكن طالما والحال هذه فإنني أدعوك صادقا أن تدع عنك جانبا كل أسباب الغشاوة الهائلة التي أحسبها تتلبس تفكيرك الآن ، بدءا بحبرك الأصفر، وانتهاء "بالوثيقة " المذكورة ، مرورا بكل الألقاب من "فصيلة" الشاعر، الأديب ، الكاتب، تلك الألقاب التي أرى أن لك منها نصيبا وافرا يقارب نصيب الأسد من المسميات في لغة العرب –مع فارق التشبيه طبعا- ولا أعلم إن كان ذلك يدخل في باب "إسهال" الألقاب أم لا؟! فإذا ما تركت ذلك جانبا ، فالبدار البدار بالعودة إلى نقطة الصفر، وتفاصيل البدء الأولى .. "ألفية ابن مالك" مثلا.. "شذا العرف".." أهدى سبيل"، وإلا فلا أقل من " النحو الواضح" و" و"الإملاء والترقيم لعبد العليم إبراهيم", فإن ثقل عليك العلم فلا بأس بشيء من الاستجمام مع "نوادر الحمقى والمغفلين" وبخاصة قصة الهر، كثير الأسماء ،قليل المنفعة، عديم البركة!!.
بقيت نقطة أخيرة تتعلق بتساؤل العرفج عن المسميات الأعجمية على واجهات المحال التجارية ((لماذا ترى أغلب المراكز تحمل اسم سنتر/ مول / بلازا / سيتي/ ... الخ ، لما تخترقنا هذه الأسماء رغم أن المالك عربي ومن ظهر عربي...)) ويستبعد العرفج هنا نظرية المغلوب والغالب , ويشخص في الأمر مرضا مجهولا يكشف كنهه وأعراضه إلا عالم كابن خلدون !! ، والمسألة في تقديري ليست بحاجة إلى ابن خلدون ولا إلى هبنقة ، المسألة باختصار شديد أن اللغة باتت من الهوان على أهلها بحيث لا يجد حتى المختص بها غضاضة في أن يقذفها بأوصاف السفاهة والجهل , ويرشقها بقواميس مستمدة من الأوحال , ومنتقاة من أماكن لا يجد إلهامه بها إلا كل شيطان مريد, فإذا كانت هذه حال " الأديب" المختص , ذي القلم "السيال", فكيف يكون الحال إذا بعامة الناس ممن لا تعدو اللغة بالنسبة لأكثرهم أن تكون كلمة هو قائلها , لا يجد لها مذاقا ولا يعرف لها قيمة , وهم على ذلك معذورون بجهلهم ، وليست جريرة من يستحسن رطانة الأعاجم مقلدا وجاهلا, كمن يجاهر باستحسانها ، وهو محسوب على أهل اللغة , ومعدود في الشعراء , ومنتم رسمي لعوالم "الخيل والليل والبيداء", ويحفظ عن ظهر قلب
لك يا منازل في القلوب منازل أقفرت أنت وهن منك أواهل
ويحفظ كذلك " الأبيات التي تلي هذا البيت"
إن المشكلة ليست مشكلة لغة اتسعت لتستوعب معجزة سماوية خالدة, ولن تقصر أو تعجز عن احتواء ما دون ذلك ، المشكلة هي و بإيجاز شديد كما لخصها شاعر النيل
ولدت ولما لم أجد لعرائسي رجالا وأكفاء وأدت بناتي
المشكلة مشكلة الرجال .. الرجال الأكفاء.. رحم الله الرجال .. ورحم الأكفاء
 
 

أحمد العرفج الموظَّف لا المُثقَّف ..!


السبت 26/06/2010
أحمد عبدالرحمن العرفج
مَحْسُوبكم أنفق شطراً مِن عُمره في وَظائف عدَّة، لذا سأُعطي القلم مساحة، ليَنشر فيها حِبره وحروفه، عَن مَا بَقي مِن ذكريات موظَّف سَابق..! وقبل الخوض في إنتاجيّة الموظَف، نَذكر أنَّ جَريدتنا «المَدينة» نَشرت قبل سنين تَقريراً علميًّا يُفيد أنَّ إنتاجيّة الموظَّف متواضعة، لا تَتجاوز ٥٠٪ مِن وَقت دَوامه، هذا التَّقرير جَعلني أتساءل: مَاذا يَفعل الموظَّف، وهو الذي يَحضر إلى الدَّوَام مِن السَّاعة الثَّامنة، أو السَّابعة والنّصف صباحاً، ولا يَخرج إلَّا في الثَّانية والنّصف بَعد الظّهر..؟! هَذا الوَقت الطَّويل لو أُحسن استغلاله لأنتج الموظَّف فيه مَا لَم يُنتجه في شَهر..! حَسناً.. لنَبدأ التَّأمُّل في وَقت الموظَّف الذي يَبدو على النَّحو التَّالي: مِن السَّاعة الثَّامنة، يَحضر لتَوقيع بداية الدَّوام، ومِن وَقت التَّوقيع حتَّى السَّاعة التَّاسعة، يَأخذ بالحَديث مَع زملائه الموظَّفين عَن «كشتة البارح» أو «سهرة البارحة» حيثُ يَتحدَّث عَن كُلّ مَا حَصَل بإسهابٍ طَويل، يَتخلَّل هذا الحَديث، وَضع الإصبع بالأنف عدَّة مرَّات، أو البَحث عن «عود» أو «طَرَف وَرقة» لإزالة اللحم العَالِق بين أسنانه مِن وَجبة البَارح، ومِن السَّاعة التَّاسعة يَبدأ الإعداد لوَجبة الإفطار، وكيفيّة الحصول عليه، حيثُ إنَّ اقتناءه يَختلف مِن إدارة لإدارة، فهُناك إدارات تَتعامل بمَبدأ «القَطّه» وأُخرى تَتعامل بمَبدأ «كُلّ يوم على واحد» وثَالثة تَتعامل بمَبدأ «كُلٌّ يَقتني فطوره بطَريقته» وبَعد تَناول الإفطار، تَبدأ مُعاملة «إعداد الشَّاهي» فيُبحث عَن الهندي أو البَنغالي، أو الفَرَّاش لتَحضيره، فإذا تَأخَّر في إعداده، صَاحت الأصوَات، وتعالت الصّيحات، أين الشَّاهي..؟! ليَأتي ذَلك العَامل المسكين قائلاً: إنَّ «الليبتون خَلَّص» حينها يَتطوَّع أحد الموظَّفين بجَمع «القَطّه» وإعطاءها لمَن سيَشتري «كَرتون الليبتون» وبعد شرب الشَّاهي، تَكون السَّاعة قَد وَصلت إلى العَاشرة، حينها تَحلو الدَّردشة عن الشَّأن العَام، والغيبة الإداريّة، والحَديث عن مَن تَرقَّى، ومَن الذي رُفضت تَرقيته، ومَن الذي حَصل على انتداب، وكيف هي شخصيّة المدير القَادم، وكيف أنَّه يَختلف عن المدير السَّابق..؟! وتَستمر الأحاديث حتَّى السَّاعة الحادية عَشرة، ثُمَّ يَبدأ كُلّ موظَّف بتَحليل رَاتبه، فيَنظر في مُعاملة أو مُعاملتين، وغالباً ما تَكون «نَاقصة الأوراق» فلا تَجد سَبيلها إلى الإنجاز، ويَستمر الوَضع هكذا حتَّى تَصل السَّاعة إلى الثَّانية عَشرة، وهُنا تَفترق شُعَب الموظَّفين إلى شُعبتين، شُعبة تَستأذن بحجّة تَوصيل الأولاد مِن المَدارس للبيت، ولا تَعود إلَّا السَّاعة الوَاحدة والنّصف، مُستغلِّة بذلك وَقت صَلاة الظُّهر، أمَّا الشعبة الثَّانية فهي تلك التي تَجد في وَقت الصّلاة مُتنفّساً لها، بحيثُ تَأخذ رُبع سَاعة في الوضوء، وتَذهب إلى المَسجد مُبكِّراً، رَغبةً في أجر الصَّف الأوّل، وتلاوة شيء مِن كتاب الله –جَلَّ وعَزّ- ومَا أن تَنتهي الصَّلاة، إلَّا وتَأخذ هذه الشُّعبة حقَّها في أداء السُّنن والرَّوَاتب، حتَّى الوَاحدة والنّصف، وبَعد ذَلك تَعود شُعبة المَسجد، وأغلب الشُّعبة الأولى، لأنَّ هناك طَائفة مِن الشُّعبة الأولى لا تَعود، وتُنيب آخرين عَنها في تَوقيع الانصراف..! أمَّا إذا سألتَ عن: مَاذا يَفعل الموظَّف مِن السَّاعة الوَاحدة والنِّصف، حتَّى الثَّانية والرُّبع - وَقت تَوقيع الانصراف -؟! فلن يَكون أكثر مِن التَّعليق على أحداث اليوم، وإنجاز بَعض المُعاملات التي إن لم تُنجز سيُحاسب عليها الموظَّف المختص، أو تلك التي تَأتي مِن مَكتب الوَزير، مَشفوعةً بفيتامين «وَاو»..! حَسناً.. مَاذا بَقي..؟! بَقي القَول: هناك مَن يُطالب بزيادة عَدد الموظَّفين، وهذا الكلام قد يَنطبق عَلى إدارات قَليلة، تَبدو فيها المُعاملات كَثيرة، وطَاقم العَمل قَليل، ولكن - مع الأسف - أغلب الإدارات لديها بَطالة مُقنَّعة، بحيثُ يَكون الموظَّفون فيها لا يُمثِّلون إلَّا زيادة في العَدد، وقِلَّة في الإنتَاج..!.

ليلة الْقَبْض عَلَى الْحَقِيقَةِ.. !

ليلة الْقَبْض عَلَى الْحَقِيقَةِ.. !

أحمد عبد الرحمن العرفج


كل دعاة المثالية هم أقل مما نتوقع، وأيسر مما نتخيل، لذا لا تنخدع كثيراً بأمانة الأمين، وصدق الصادق، ونشاط النشيط، وإخلاص المُخلص، وجدية الجاد! فالحقيقة هي ما نرسمه، والواقع هو ما نصنعه.. كلنا نكره الظلم، ولكن لا يمكن أن نتخلص منه على نحو من الأنحاء، وقد أدرك ذلك شاعرهم المتنبي حينما قال:
وَالظُّلْمُ مِنْ شِيَمِ النُّفُوسِ فَإِنْ تَجِدْ
ذَا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ!
والبيت يشير إلى أن ترك الظلم رجع إلى علة (مرض) في نفس صاحب العفة الرافض للظلم! والعلة قد تكون الخوف، أو الغباء، أو العجز (إنما العاجز من لا يستبد)! ولم تأت الشرائع ـ كل الشرائع ـ إلا لتحجيم الفسق، والحد من الفجور، والدفع بالتي هي أقوى، لكل من يحاول الإفساد والإجرام في البر والبحر!
لنتكلم بوضوح: نحن لا نعشق الحقيقة، ولا نهوى الحرية، بقدر ما نعمل على ترويج بضائعنا الفكرية، وسلعنا الرمزية مثل (الفضيلة، الصدق، الصراحة، الأمانة، العدل، الاستبداد)! نحن لا نعشق المثالية والكمال والتواضع، وإلا كيف نُفسر أن شاعراً عربياً كبيراً كـ(نزار قباني)، لا يتوقف عن مهاجمة السياسيين المستبدين، والحكام المهرولين، وعندما يسأل عن أحوال الشعر العربي يجيب: لا أرى شعراء من حولي! إنه الصراع على نفاذ الأسماء، ورواج المنتجات من الدواوين والقصائد! وعندما يُسأل ـ افتراضاً ـ عن جمهورية الشعر العربي، من سيكون رئيسها؟! أجاب بأنه لن يكون غيره!
ويسوق صديقنا الأديب الساخر عبد الرحمن المعمر مثالاً آخر بحركات المُعارضة في الوطن العربي، التي تُطالب بتجديد الدماء في الحكومات، بينما ترفض التجديد في صفوفها، فتجد زعماءها يُحنّطون في مناصبهم، وإذا نازعهم أحد عليه، استعملوا كل الوسائل ليحولوا دون ذلك!
لقد أعجبت بناقدنا العربي الكبير علي حرب، عندما قال في هذا الشأن: (إنني أتخلى عن نرجسيتي في التعامل مع دقائق القطاع الثقافي، بمعنى أنني أعتبر نفسي مُنتجاً للبضائع الفكرية، وعاملاً في حقل هو ساحة للصراع بين المُنتجين الآخرين، على الأسواق ومناطق النفوذ، هكذا أقرأ النقد الموجه لأعمالي، إنه الصراع على المصداقية والمشروعية)! حسناً هل أوضح أكثر؟!
إذاً سأقول، كما يقول غيري ممن يحاولون فهم ما يجري، وتدبر ما يقع.. إن الحقيقة هي انخراطنا في العالم المُعاش، وقدرتنا على تغيير علاقتنا بالواقع المُشاهد، من خلال تغيير علاقتنا بأفكارنا، وأول هذه الأفكار فكرتنا عن (الحقيقة)، لأنها علة العلل، ولا أعتقد أن شعباً في العالم يستخدم مفردة (الحقيقة) مثل الشعب العربي، وقد أحصيت على كاتب محلي في مقال واحد تكراره لهذه الكلمة أكثر من عشرين مرة!
إن الحقيقة التي نُكثر الكلام حولها، ونزج بحمولتها الدلالية في كل سياق، ليست شيئاً نتمثله، أو نقبض عليه، بل أن مثل هذا المفهوم للحقيقة، لا يُنتج سوى الانغلاق والاستبداد والاستبعاد، لذا فالأحرى القول إننا نقيم علاقات مع الحقيقة، من خلال ما نصنعه وننجزه، أو نُحسن أداءه، بهذا المعنى ليست الحقيقة من مهماتنا في أي عصر، أو نموذج أو أصل، وإنما هي قدرتنا على أن نتغيّر عما نحن عليه باستمرار، لغةً وفكراً، خطاباً وممارسة، لكي نخرج مخرجاً أكثر قوة وثراءً ومعرفة، سواء من حيث علاقتنا بذواتنا، أو بالغير والعالم!
تروي كتب التراث أن فقيهاً وُجد يبكي على باب، وعندما سُئل عن سبب بكائه قال: إنني منذ ثلاثين عاماً أومن بقضية فقهية معينة، واليوم اكتشفت خطأها، فقال له أصدقاؤه: قل الحمد لله الذي أزال عنك الغشاوة، واكتشفت الخطأ، فقال: ولكنني اليوم أومن بقضية أخرى، فمن يضمن لي أنني لن أكتشف خطأها بعد ثلاثين عاماً أخرى؟!
وقبل ذلك قام أفلاطون بإجراء تجربة رائدة، من خلال عرض فيل كبير الحجم على مجموعة من العميان، وقال لهم: هذا فيل، فقالوا له: وما الفيل؟! فقال: تحسسوه بأيديكم! فبدأ كل واحد منهم يتلمس، فمنهم من لمس الرأس، ومنهم من لمس الخرطوم، ومنهم من لمس القدم، لذا أضحى كل واحد منهم يعرف الفيل بما لمسه، فمنهم من قال إن الفيل هو الذّنَبْ، ومنهم من قال إنه رجل كبير، ومنهم من قال إنه حيوان ضخم، وبدأوا يتخاصمون في تعريفه، مع أن الفيل كان كل ما ذكروا وأكثر، وكل منهم وضع يده على جزء من الصورة، وكان الخطأ الوحيد الذي ارتكبه كل فرد منهم، أنه ظن ما يقوله هو الحقيقة، في حين أن كل واحد منهم يصف ما وصل إليه من الصورة، أو (الحقيقة)، ومن يدعي أنه يملك كل الصورة أو (الحقيقة)، لا يخدع إلا نفسه، ولا يُضيع إلا وقته، ولا يسحق إلا تفكيره!
وأتذكر في هذا الشأن أن بعض الأخوة الصحفيين في الاتحاد السوفييتي (البائد) سمّوا إحدى صحفهم (البرافدا)، وتعني باللغة الروسية (الحقيقة)، فرد عليهم الجانب المعارض، بأنهم قد استنبطوا تكذيب الناس لهم، فاختاروا الحقيقة، لأنهم يريدون أن يفرضوا الكذب بوصفه صدقاً وحقيقة، ولكن الأيام أثبتت أن صحيفة (الحقيقة) ليست أكثر من أكاذيب مُجمّعة!
فادِّعاء الحقيقة، لا يأتي دائماً بنية حسنة، ولو كان كذلك يُصبح طريقاً معبداً إلى الجحيم، هكذا تقول حقائق الحياة، ومن لم يدرك هذه الحقيقة، يصبح ضحية جهله!
إن الأمر هذا، وأعني البحث عن الحقيقة بالنوايا الحسنة، غير بعيد عن بدايات الاكتشافات والاختراعات، وانعطافات القدر الجذرية، فقد خلص أحد الباحثين إلا أن (الهدف من اختراع جوتنبرغ للمطبعة كان لتشجيع فضيلة العبادة، من خلال القراءة الأوسع للإنجيل، وليس إثارة الغرائز الأدنى، من خلال المطبوعات الإباحية، أو كتب مثل «كفاحي» لهتلر! ونظر شتروجر إلى سنتراله التلفوني الأول تحديداً من زاوية تحسين أداء نشاطه التجاري، وليس بوصفه أكثر أدوات التحول الاجتماعي فعالية على الإطلاق! ولم يكن بوسع الأخوين رايت أن يتخيلا أن طائرتهما الصغيرة التي حققت حلم الإنسان في محاكاة الطيور، ستُطور إلى القاذفة الشبح، أو أنها ستصبح أحد عوامل التقليص الأساسية لمساحة القرية الكونية! وما كان السيد بنز ليتصور الحوادث والوفيات والبؤس، أو حرية الحركة التي ستأتي بها السيارة! وحقيقة الأمر أن بنز وفورد والرواد النوويين الأوائل، نذروا أنفسهم للبحث عن طاقة رخيصة وفعالة، وليس لنشر سرطان الدم، وهيروشيما، وتوازن الرعب)!
إن طفولة الفكرة الأولى وتجسيدها، وبذرتها الافتتاحية، تكون نبيلة، تدعو إلى الفضيلة، وتسمو إلى الخدمة الإنسانية، ولكن أهل الشر لم يتركوا لأهل الخير طريقاً! إن العالم (الحقيقي) الذي تمناه أصحاب الاختراعات المذهلة، التي غيرت مجرى الدنيا، وبدلت سبيلها، كانوا يطمحون إلى أن يكون العالم أكثر وعياً، وأكبر قدرة على المشاركة في حل مشاكله، وتقليص متاعبه! وإذا سلمنا بأن المعرفة الحقيقية تعني الإدراك والتصور السليم للأشياء، يجب علينا أن نسلم بتوزيع الهموم، وتقسيم الصعاب بين البشر، الأمر الذي يُشجع الجميع للمساهمة في حلها، أو على الأقل الحد من تفاقمها! ولكن هل هذه هي الحقيقة الكاملة؟!
إن الحياة في مجمل تفاصيلها، تحتاج إلى قدر كبير من إساءة الظن، والابتعاد عن المثاليات التي لا تجدها إلا في كتب الفلاسفة، والمسلسلات (التمثيلية)، التي تتقمص الخيال، ولا تؤمن بالواقع!
لست من السذاجة حتى أتعامل مع الأشياء بنية حسنة وفطرة بيضاء، ودوافع نقية من الشوائب، فأنا أدرك مثل من أدرك أن (لا عمل بلا سمسرة، ولا معرفة بلا سلطة، ولا إنتاج بلا تسويق، ولا تجارة من غير احتكار، من هنا ينبغي إعادة الأمور إلى نصابها، فالمحامي ليس محققاً همه كشف الحقيقة، بل مهمته الأولى هي الدفاع عن موكله، وإلا لما كان محامياً، لذا فله سياسته في التعامل مع الحقيقة! والمهندس ليس رسولاً من رسل الحرية، وإنما هو تقني يوظف خبراته، وهمته الأولى هي ابتكار التصاميم التي توازن في الأبنية والعمارات والمنشآت! وعالم النفس ليس رجلاً من رجالات الخير، وإنما هو أيضاً خبير يهتم بدرس آليات الوعي، وقواعد السلوك، ودوافع التصرفات، وليس لنا أن نطلب منه أن يكون مُناضلاً ضد مجتمع الاستهلاك)!
يجب أن نعترف أن:
كُلَّ مَنْ فِي الْوُجُودِ يَطْلُبُ صَيْداً
غَيْرَ أَنَّ الشِّبَاكَ مُخْتَلِفَاتُ!
لذلك لا أرى فرقاً كبيراً بين مخترع الطباعة، وبين المحامي الذي يدافع عن موكله، فلقد تعددت الطرقات والغاية واحدة!

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

بنت الوطن وعد بنت عبدالله ترد على الكاتب أحمد العرفج


بعد تطاول الكاتب "أحمد العرفج" الغبر مبرر على المرأة السعودية وأنهن يمثلن "امرأة لوط"وانه يتعذر للبقر لأنه شبة المرأة السعودية بها سابقاً وايماناً بالحرية التى كفلها ديننا الاسلامي الحنيف للجميع ، فصدى تنشر تعقيباً من أحدى بنات "الوطن" من الاخت الفاضلة "وعد بنت عبد الله " للرد على اراء الكاتب الذي تجاوز حدوده بالتطاول على المرأة السعودية ، وخير رد على الكاتب بدون ادنئ شك يكون ممن حاول العرفج الاسائه لهم وجاء في رد الاخت "وعد":


أين البقر ؟

في ذهْن خاوٍ ما شـكَــر ..

في عقل يُشبهه الحجَـر ..

لا يا حـجـَر ..

إني بصِدقٍ أعترف ..

والحرفُ عاد .. قد اعتذر ..

لن يُشبهَ الخطأَ الصَّوابَ ..

ولن يُحاكِي الأمنُ درباً للخـطـَـر..



أين البقر ؟

يا حرف قد عُدم النـظَـر ..

يا فكرةً مجنونةً ..

قد صاغهَا طيْشٌ أمـَـر ..

عاش الطفولةَ مُعدماً ..

من قُرب والدهِ الأغــر ..

عاش الشَّباب مُناضِلاً ..

في روضةٍ حتى السَّـحـَر ..

ذاق البُعاد وما نأى ..

قد رامَ مجهولَ الأثـَر ..



أين البقر ؟

في وجـْـهِ والدةٍ رؤومٍ ؟

أم بـ أُختٍ ؟ قد مـكَـر !!

أين البقر ؟

في قلب حُبٍّ قد غشاهُ الطُّهرَ ؟

أم في روح ماضٍ قد عـبـَـر !!

أين البقر ؟

في كفِّ أمسٍ قد حواهُ ..

أم بضحكةِ من غــَـدر !!



أين البقر ؟

يا أحمدَ الأمسَ البعيد ..

يا فارسَ المجْد التليد ..

يا قائدَ الألم الشَّديد ..

أم يا رشيداً قد / كـَـفـَـر !!



لا بأس إن ثارتْ مِدادي ..

دون إذنٍ للبـشَـر ..

لا بأس إن طالتْ فؤادي ..

زلّةً لا تُـغـتـفـَر ..

لا بأس إن قفزتْ جيادي ..

سورَ أخفاهُ الشـجَـر ..

لا بأس إن أضْحى مِهَادي ..

لحْدَ طفلٍ قد عـَـثـَر ..



إن يجهلوكَ فبعضهُم ..

قد أدركوكَ من الصِّـغـَر ..

إن هاجموكَ فبعضهُم ..

قد يُهلكوكَ بلا حـَـذر ..

إن يمدحوكَ فكلّهُم ..

قد حطَّموكَ وذا الـقـَدر ..



والآن هل وصل الخـبـَـر ؟

أدْركتَ معنىً للبـقـَر ؟

ألقيتَ ( أحمدَ ) بينها ؟

أم جنسهُ فيها ( ذكـَـر ) ؟

اِهدأ لتُدركَ صُورةً ..

وأجِبْ لـ أمْسٍ قد حـَـضـَـر !!

أقبلْ فـ دونكَ / رُبَّما ..

داران : رَوْحٌ أم سـقـَـر ..

فاخترْ طريقكَ للنجاةِ ..

فـ غـداً يُقالُ :

( قد احتـَضـَر ) ..
http://www.slaati.com/inf/news.php?action=show&id=14636