الجمعة، 4 مارس، 2011

الكاتب أحمد العرفج .. يصرّعلى إبقاء المرأة " بقرة " بلا عمل

تناول الكاتب أحمد عبدالرحمن العرفج في مقاله المنشور في جريدة المدينة " الرَّابضات في قلوبنا ..!", إشكالية عمل المرأة في المملكة.

وعلّق علي ذلك ساخرا: " بَقي التَّصدي للمُتشدِّقات بذَريعة تَحقيق الذَّات مِن النِّساء، اللاتي يُطالبن بالعَمل، فلم نَسمع ببَقرة خَرجت للعَمل لتَحقيق ذَاتها، وإنَّما حَقَّقت ذَاتها بإنتاج الحَليب، وتَربية العجول، كما أنَّ الدَّجاجة حَقَّقت ذَاتها بإخراج البيض، ولم تُطالب بالعمل كَاشيرة، أو تَتقدَّم لمجلس شورى الدّيوك لقيادة سيّارات مَزارع الدَّواجن..!". 

وقال الكاتب: "كُنتُ إلى عهدٍ قَريب مِن أنصار عَمل المَرأة، ومِن المُحبِّذين لخروجها لتَكسب قوت يومها بكدِّ عَرقها، وما ذَاك إلا لفَضل العَمل، وفَضيلة التَّكسُّب..! كُنتُ هَكذا أرَى، ولكنَّني مَع صراع القَوم فيمَا سُمِّي بمُعركة الكاشيرات، وغَزوة التَّلاحُم الجَسدي، أحببتُ أن أدلو بدَلوي وكأنَّني في «صحراء قَاحلة»، رَغم أنَّه لَم يُطلب منِّي، لأُعلن مِن هَذا العَمود أنَّني ضد عَمل 

القول الوجل في بقرية المرأة وثورية الرجل!


حين كتبت عن الرجل الثور، لامني قوم وأصدقاء، وأحباب وأعداء، إذ كيف أكون رجلا «والرجال كثير»، ومع هذا أسب الرجال؟! وها أنا أقول -بارك الله في حروفي ومقالاتي- بأنني لا أنتمي إلا إلى قبيلة بني حيوان، تلك القبيلة التي لا تسرق، ولا تفسد، ولا تنهب، وأتحدى من يثبت لي أن حيوانًا واحدًا من الممكن أن يسأل عما يحدث من أضرار بسبب سيول جدة، كما أتحدى من يقول أن أيا من حيواناتي الكريمة قد تورط في سرقة أي بالوعة، أو مناقصة من تلك المناقصات التي تعتمد لتطوير المدن، وتصريف المياه.
ولو عدنا إلى عتاب الأصدقاء، ونقد الأحباب، حين شبهت الرجل بالثور، أقول لو عدنا لذلك، لوجدنا أن معهم بعض العذر في قلة الرومانسية، وتناقص الإيتيكيت، وضعف المشاعر، وانحسار الأحاسيس، ولك أن تتخيل أن ثلاثة أرباع الموظفين في بلادنا هم من يعملون في حقل التعليم، وحياة المعلم هي كالتالي: إنه كائن يصحو فجرًا كـ«الديك»، ثم ينطلق للمدرسة نشيطا كـ«الغزال»، و«يكرف» ويعمل هناك كـ«الحمار»،

بقر العرفج والحريم !!



علي بن عبدالكريم السعويإذا أردت أن تنتقد فهذا حق مشروع للجميع ولكن بشرط عدم الدخول في أعماق الشخصية بشكل فاضح ومهين بل يكفي كما يقال من القلادة ما أحاط بالعنق. فالنقد هو السلم الصحيح الموصل للحلول الناجعة والفعالة. المشكلة حينما يخرج النقد عن مساره ويصل إلى حد التجريح والخوض في تفاهات وترهات بقصد الإستهزاء والسخرية. 

كاتب أجد نفسي معجبا بقلمه وسلاسة كلماته وقدرته على تطويع الحروف وفق مايريد ويشتهي , لكن على مايبدو أنه 

العرفج برناردشو


الأدب الساخر أدبٌ هادفٌ ملتزم، يتميّز بالوعي الشديد، والذكاء، والعمق، والحساسية، والنبل، مهما بلغ كاتب الأدب الساخر من سخريته، فإنه حريص على استخدام لغةٍ عاليةٍ، وأسلوبٍ فني راقٍ يكشف عن مستوى الكاتب، ومصادر ثقافته، عندما يكون الشيء مُضحكًا أبحث عن الحقيقة المختفية، أن كل طُرفة هي كلمة مخلصة من أجل الحقيقة..‏ حيث تظهر الكثير من الحقائق في ثوب الفكاهة وتلمع الفكاهة في ثوب الحقيقة.. الأستاذ أحمد العرفج رشة كوميديا، تسري في قلمه فجائية التعليق الساخر، فهو يمضي بالقارئ على مهل؛ حتى يتفاجأ بمطب الكلام المقلوب الساخر الباسم، لا يستثني أحدًا من دغدغة الحكي الممزوج بالمزاح اللفظي، من المسؤول إلى السائل، ومن الرجل إلى المرأة، ومن المزايا إلى العيوب، ومن الإنسان إلى