الأحد، 28 أغسطس، 2016

فطور "العرفج" - الحلقة الثالثة

استكمالاً لمقالة "السعادة والتعرفج" ومعايير السعادة المختلفة لكل فردٍ منا في المقال السابق، كنت قد ذكرت افطار الدكتور البسيط ووعدت بوقفة وفي الحقيقة هو رأي أُبديه كمتابع ونقاط خرجت بها من هذه الفقرة التي يشاركنا إياها الدكتور أحياناً.
فعلى خلاف المشاهير الذين ينتقون بعناية إظهار أجزاء من حياتهم اليومية ويغلب عليها طابع الرسمية والفخامة ، نجد أن الدكتور لايجد غضاضةً في نقل افطاره المنزلي صوتاً وصورة الخالي من التنسيق والزخرفة..، فلا نرى القهوة الداكنة، ولا وردةً ملقاةً على طاولة الطعام ، بل اصنافاً محدودة وغير متكلف في إعدادها، ناهيك عن أشكال وألوان الأطباق التي تتضمن جميع ألوان القوس قزح أحياناً.
أن تبدأ السنابة بشكر الله وبسعادة لأمرٍ نعتاد القيام به يومياً وكأن العرفج يقول أن مفاتيح البهجة متوفرة في أقل الأشياء من منظورنا ولكنها عظيمة في معناها ،، ولو إقتصر ذلك المعنى على توفر تلك الوجبة لكفى!
الدكتور يعرف يقيناً بأن جملةً من المنتقدين المتصيدين لكل ماهو مستنكراً عليهم -وكأن غيرهم لابد وأن يكونوا نسخةً منهم - سيجدون فرصةً في إلقاء عبارات الإستنقاص والسخرية منه ويتضح ذلك بجلاء حينما يذكر هو بعضاً منها كأمثلة لمتابعيه ، وهو كمن وضع فخاً ليصطاد به المتنطعين والفارغين ليخرج منهم بفائدة لهم ولغيرهم، ويتضح ذلك في سناباته التالية ويكون بذكره لما استقبله من سيل الانتقادات بكل رحابة صدر معلقاً بإختصار وبسخرية مؤدبة ، فالعرفج يذكر ماقالوه له سلباً وفي العلن وأخلاقه تمنعه أن يشهر بأي أحد منه لذلك يخرج المتابع بفائدة الثقة في النفس والشجاعة وثقافة الحوار المتحضر مع المخالفين .. كل ذلك في كلمة ورد غطاها ، فالدكتور اذكى من ان يضيع وقت متابعيه في مسألة شخصية وفي عين الوقت يشعر المخالفين له بقلة حيلتهم وان يفكروا مراراً كيف لهم أن يأثروا على مزاج متعرفج في الأساس!
نقطة اخرى لمستها من فقرة فطور العرفج وهي زرعه وببراعة لرابطٍ عاطفي بينه وبين متابعه بالتبسط ، فمن يخاطبك وهو على فراشه وأول يومه ومن ثم على مائدة إفطاره إلى كتبه ونشاطاته اليومية ..يشعرك بأنك من المقربين لديه فلا تملك إلا إحترامه وتقديره .
ومضة:
قال احدهم " إن جعل البسيط معقداً هو أمر شائع،
ولكن جعل المعقد بسيطاً ، فهذا هو الإبداع"
بقلم:
وليد السنابي

الأحد، 21 أغسطس، 2016

السعادة والتعرفج في السناب - الحلقة الثانية

مفاهيم السعادة تختلف من شخص لآخر وتكون مبنية على عدة عوامل من حيث توفرها أو انعدامها، فمثلاً بعضهم يرى أن امتلاك قدراً هائلاً من الثروة يحقق له مبتغاه ، في حين أن البعض الآخر يرى في تقلده لمنصب مهم ذو سُلطة في مجتمعه يحقق له السعادة.

ونلاحظ في أغلب الحالات أن السعادة تم ربطها بما هو آتٍ لنا في المستقبل لذا نكون في رحلةٍ ترقب طويلة في إنتظار حدوث تلك المعجزة، وقد تحدث فعلاً، ولكن بعد أن فترت قوانا من وطئة الزمن، هذا إن ضمنّا عدم تبدل أولوياتنا ذلك الوقت، وقد تنتهي رحلة الحياة قبل ذلك!


وفي الجانب الآخر، أفتح السناب فأرى "العرفج" يبدأ صباحه بقوله أنا سعيد لإستمراري ليومٍ جديد وأنا على قيد الحياة!


ويكمل الدكتور بهجته بتصويره لوجبة الإفطار البسيطة الغير متكلف في إعدادها مهللاً ومرحباً وبطريقة تدفع المتابعين "المنطقيين" منهم إلى توقع بأن هناك أحد الضيوف برفقته، كماتدفع "المفرطين في الرومانسية" إلى انتظار أن يرد صحن الزبادي بتشكله إلى قلب تفاعلاً مع عبارات المدح والثناء!


ونكتشف أن الدكتور وحيداً وماكانت "السنابة الصباحية" إلا أحد مراسيم السعادة والأمل اليومية التي شكلها بنفسه لنفسه ومن ثم لمتابعيه ومن أشياء بسيطه داخل منزله ومتوفرة له، دون أن يتكبد عناء إنتظار تحقيقها من غيره، باعثاً الكثير من الرسائل ولي وقفة مع ذلك قريباً بإذن الله.


بقلم: وليد السنابي

الثلاثاء، 16 أغسطس، 2016

أنا والسناب - الحلقة الأولى

مع وجود العديد من برامج التواصل الإجتماعي والثورة التي احدثتها ومازالت ،في مجتمعات العالم بإختلاف اهتماماتها وثقافاتها، وجدت ان "السناب شات" من اكثرها واقعية وتفاعلاً من قِبل الناس، فمن خلاله يتم نقل صورة حية للناشر بلحمه وشحمه دون حجاب بينه وبين متابعيه مظهراً جوانب أخرى لم تكن معروفة لديهم مسبقاً وهذا مالاتمنحه البرامج الأخرى في الغالب.
وعلى غرار "تويتر" الذي أحدث في نظري إعادةً في ترتيب مشاهير المجتمع من مثقفين أو إعلاميين أو حتى ساسة، عن طريق نشاطاتهم اليومية، فنُعجب حيناً بتغريدة أحدهم ونتعجب منها أحياناً أخرى، هذا إن لم نُصدم بكلمة ألقيت بزلة لسانٍ كاشفة للقارئ عن حقيقةٍ ما ، إما في تفكير المغرد او إهتماماته أو حتى مستوى حواره مع معارضيه او .. او الخ، أيضاً "سناب شات" يتيح ذلك ولكن بشكل اكبر وبالصوت والصورة.
ومن خلال متابعتي شبه اليومية للعديد من مشاهير المجتمع، قمت برصد بعض الإنطباعات ، وسأحاول سردها هنا ليستفيد القارئ البسيط مثلي منها أو إعتبارها إضاءات أو فوائد من وجهة نظري الغير متخصصة بطبيعة الحال.
وبما أنني أكتب في صفحة عامل المعرفة الدكتور أحمد العرفج والذي أفسح المجال لي مشكوراً فسيكون التناول للنقاط الإيجابية فقط والتي تهم المتابع، أما السلبيات والتي لايخلو منها أيُنا والعرفج ليس إستثناءً فلن أتطرق لها حالياً على الأقل.
ولايفوتني أن أشكر الدكتور لسماحه لي بالكتابة بدون إظهار إسمي منعاً للإحراج تجنبا لأي تفسيرات أو تأويلات، فما أكتبه يمثل وجهة نظري الخاصة كأحد المتابعين ولا أكثر من ذلك.
التوقيع:
وليد السنابي